خبراء: اختراع الجيش لكشف فيروس سى تم تسييسه
فى عام 1876 ادعى المهندس البريطانى ألكسندر جراهام بيل اختراع آلة تستخدم لنقل الصوت بين اثنين من المتصلين بخط هاتفى تسمى "التليفون", أثبتت التجربة العملية بعد ذلك عدم جدوى هذه الآلة, وذلك لأن مخترعها لم يأخد فى الاعتبار عند شروعه فى تنفيذ اختراعه, المعايير الدولية للاتصال آنذاك, والتى كانت تتمحور فى ذلك الوقت حول استخدام الحمام الزاجل, أو عبر الرسل الذين كانوا يحملون الرسائل على ظهور خيولهم ويسافرون بها مسافات طويلة.
لكن لحظة.. ألا يبدو هذا الكلام شديد الغرابة, خاصة وقد أصبح اختراع جراهام بيل "التليفون" فى نسخته الحديثة جزءاً أساسياً من حياتنا؟ وذلك بعد أن أصبحنا نتمكن من خلاله من إجراء مكالمات وإرسال رسائل تصل إلى أبعد مكان فى العالم؟
ومع مرور الوقت, وبعد تعاقب عقود كثيرة على اختراع جراهام بيل, تحديدًا فى فبراير 2014, خرج علينا لواء طبيب بالقوات المسلحة المصرية يُدعى "إبراهيم عبد العاطى", ليعلن عن تمكنه هو وفريقه بعد بحوث ودراسات استمرت لأكثر من عشرين عاماً, من اختراع جهازين لاكتشاف فيروسى سى والإيدز وهما (C-fast) و (I-fast) وآخر للعلاج هو (CCD).
لكن عملياً حسب ادعاءات البعض ممن يصفون أنفسهم بالمتخصصين, لا جدوى من هذا الاختراع, نظراً لأن صاحبه لم يراعى المعايير الدولية طبقاً للزمن الذى نعيش فيه, لإجراء البحث العملى لتشخيص المرضى, وهو ما يشكك فى نتائج الاختراع المصرى - وذلك بحكم عدم معرفتهم المسبقة بتفاصيل الاختراع.
وبتكرار ردود أفعال هؤلاء حول الاختراع المصرى على مسامع أحفادنا بعد عقود من الآن, من عدم جدوى الاختراع وعدم مراعاته للمعايير الدولية وفقاً للوقت الحالى, كيف ستكون وقع هذه الكلمات على آذانهم (أحفادنا)؟
بالطبع ستبدو غريبة وغير منطقية بالنسبة لهم, بنفس الدرجة التى نستغرب نحن بها من ادعاءات عدم جدوى اختراع جراهام بيل، بعد أن أصبح جزءًا من حياتنا, إذ ربما يتم تعميم الاختراع المصرى كـ "Method" لعلاج مرضى فيروسى سى والإيدز فى العالم.
يقول الدكتور حازم عبد العظيم الناشط السياسى والخبير فى مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات,إنه لن يستبق الأحداث بتشويه إنجاز القوات المسلحة, على غرار ما قام به عصام حجى, فى الوقت الذى يتواجد فيه بالولايات المتحدة الأمريكية.
وأوضح عبد العظيم فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" أن القيمة العلمية لإختراع القوات المسلحة تكمن فى تشخيص المرضى دون سحب عينات دم بطريقة غير كيميائية, لافتاً إلى عدم الإحتراف فى الطريقة التى تم الإعلان بها عن الإختراع, الأمر الذى تسبب فى نتائج عكسية للغاية.
ولفت أن هناك مجموعة من المتربصين فى الداخل, ضد توجه الدولة المصرية بعد ثورة 30 يونيو, لديهم كراهية شديدة للمؤسسة العسكرية وإنجازات المؤسسة العسكرية, مشيراً إلى أن طريقة الإعلان عن الإختراع جاءت "عالطبطاب" لهذه المجموعة, مما أعطى لها الزريعة لمهاجمة القوات المسلحة.
وأضاف, أنة ينبغى الأخذ فى الإعتبار أن مافيا الأدوية فى العالم أقوى بكثير من مافيا الأسلحة, ولدىّ هاجس بأن اللواء طبيب إبراهيم عبد العاطى ليس هو المخترع الحقيقى لجهاز علاج فيروسى سى والإيدز, وإنما تم تصديره للمشهد فقط لأسباب غير معلومة, وأعتقد أن المخترع الحقيقى شخص سرى للغاية, وتفكير شركة الأدوية العالمية المالكة لعقار فيروس سى والذى يصل سعره إلى 100 ألف دولار, بأن تقوم بعمل تسعيرة خاصة للعقار فى مصر, يعطى الإنطباع أن الأمر جد خطير, وإختراع القوات المسلحة يهدد مافيا الأدوية العالمية فى إحتكار أسواق الدواء فى العالم".
واستنكر عبد العظيم سخرية اللإعلامى باسم يوسف من إختراع القوات المسلحة فى حلقة برنامجه بالأمس, موضحاً أن سخريته تسببت فى حالة من الإحباط عند المرضى الذين يعولون على هذا الإختراع فى الشفاء من أمراضهم.
وأكد عبد العظيم أنه اطلع بنفسه على براءة الإختراع التى حصل عليها الجهاز المصرى, وقام بمقارنتها بالبراءة التى حصل هو عليها لإختراع يتعلق بمجال تكنولوجيا المعلومات, حيث تبين تطابق البراءتين بعد إجراء المقارنة.
وفى سياق متصل قال الكاتب الصحفى نبيل شرف الدين أن الإعلان عن إختراع القوات المسلحة تم تسييسه عبر مجموعة من المتربصين, لإغتيال القوات المسلحة معنوياً, وذلك يتزامن مع الإعلان المرتقب للمشير السيسى لإعلان ترشحه لإنتخابات الرئاسة.
وأشار شرف الدين فى تصريحات خاصة لـ"بوابة الوفد" أن طريقة الإعلان عن الإختراع وفرت المادة الخصبة لهؤلاء المتربصين للهجوم على القوات المسلحة بالتزامن مع حملة يتم شنها على وزارة الداخلية وعلى المؤسسة القضائية, مثل الإعلامى الساخر باسم يوسف الذى يخصص فقرة دائمة فى برنامجه للهجوم على القوات المسلحة - على حد قوله.
وأضاف: "برنامج البرنامج الذى يقدمه باسم يوسف يدور حوله العديد من الشبهات, خاصة فريق الإعداد الذى يتكون من مجموعة من المنتمين للإشتراكيين الثوريين والفوضويين, وكل هؤلاء يعملون داخل إطار واحد مع الإخوان والجماعات الإرهابية المتواجدة فى سيناء, حيث يجمع هؤلاء غاية واحدة وهى النيل من مصر وشعبها ومؤسساتها, لتمرير مخططات أعداء الوطن".
وعلى جانب آخر يرى الباحث عمرو سمبل المتخصص فى الدراسات السياسية والتاريخية, أن موجة السخرية من إنجاز القوات المسلحة, تأتى فى سياق ما نص عليه البروتوكول السادس من بروتوكولات حكماء صهيون, الذى يوصى بضرورة طرد كل ذكاء أممى (من غير اليهود) من على وجه الأرض, والسخرية أحد أهم أدواتهم للتسبب فى حالة من الإحباط النفسى لأعداءهم.
وأشار سمبل فى تصريحات لـ"بوابة الوفد" أن الأخطر من بروتوكولات حكماء صهيون, هى المبادىء التى جاء بها كتاب "الكابالاه", حيث لا تكتفى هذه المبادىء بالسخرية من إنجازات الأممين فحسب, بل يصل الأمر إلى إستباحة دماءهم وأموالهم وأعراضهم, وهذا المبدأ تم تطبيقه فى التعامل مع الدكتورة سميرة موسى عالمة الذرة المصرية, بعد أن إغتالها الموساد فى عام 1952.
الوفد
إرسال تعليق