"وصفي".. الأسد يعد الأشبال للمواجهة
"أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا لجمهورية مصر العربية"، يقف الرجل الصلب ضخم البنية، يلقي قسم الولاء لجيش بلده بصوت قوي أجش، وعزيمة تبث الطأنينة في جسد مواطنيه، تجده في الصفوف الأولى بالمعارك، يحترم شرف البدلة العسكرية، يزأر كالأسد ليحمي عرين مصر، ويجابه التكفيريين والإرهابيين في حرب تحرير سيناء الثانية، في عمل ليس بجديد عليه، فهو ابن بورسعيد الباسلة، التي قدمت الشهداء في حربها ضد الاحتلال، وخرج الفدائيون منها لمواجهة العدوان الثلاثي على مصر.
اللواء أركان حرب أحمد وصفي، قائد للجيش الثاني الميداني، الذي تولى المأمورية خلفًا للواء محمد فريد حجازي، بعدما كان رئيسًا للأركان. مع بداية توليه المهمة كلفه الفريق أول "آنذاك" عبد الفتاح السيسي، برفع الكفاء القتالية لجنوده، وإعدادهم للقتال في وقت قصير، وهو ما حدث بالفعل، وشاهد السيسي وقتها بنفسه مناورات الذخيرة الحية ليلاً، التي نفذها رجال الجيش الثاني.
"على جثثنا لو عرف الإسلاميون يضروا البلد".. كلمات للرجل المعروف بانضباطه العسكري الشديد، وجديته في التعامل, خدم قبل توليه منصبه، في العريش وما جاورها، وهي المنطقة التي عاد لها مرة أخرى لتطهيرها من الإرهاب، كقائد للجيش الثاني الميداني، فأصبح مصدر رعب للإرهابيين، الذين يسكنون الجحور عند رؤيته، ويحاولون استهدافه، كما حدث في 10 يوليو الماضي، عندما أطلق مسلحون النار على موكبه، أثناء تفقده عناصر التأمين في منطقة الشيخ زويد "شمال سيناء"، فخرج بعدها ليؤكد أن تلك المحاولات الدنيئة لن تثني الجيش عن حربه على الإرهاب.
"وصفي".. صاحب الدور الكبير في اكتشاف أنفاق التهريب بين قطاع غزة ومصر، الرجل الذي تمكنت قوات حرس الحدود من السيطرة على الكثير من علميات تهريب الأسلحة أثناء وجوده، له سيطرة ونفوذ داخل المجتمع القبلي السيناوي، وتجمعه علاقات جيدة بالقبائل العربية بمنطقة القناة، ويعتبر أحد منسقي الجيش مع قوات حفظ السلام الدولية المنتشرة في المنطقة منزوعة السلاح.
الرجل الذي لا يعرف الراحة، صاحب النشاط الكبير، تجده ينتشر سريعا بين الأماكن، وآخرها تنقله بين محافظات مصر المختلفة للإشراف على عملية تأمين لجان الاستفتاء على الدستور، جاء اليوم ليتنقل إلى موقع جديد، ليتولى شعبة التدريب بالقوات المسلحة، ويصبح المسؤول الأول عن إعداد مقاتلي الجيش المصري ورفع كفاءتهم.
الوطن
إرسال تعليق