تمتعت الفنانة الراحلة مارى منيب بخفة ظل غير عادية فى مجال السينما والمسرح، ومن طرائفها أنها ذات مرة دبرت مقلبا للممثل بشارة واكيم بمسرحيته الشهيرة "الشايب لما بيدلع"، وكانت مارى تقوم بدور صاحبة محل بقالة، وكان بشارة رجل مفلس يحاول خداعها ليأكل جميع الأصناف.
المدهش إنه كان يؤدى الدور بإتقان وصدق شديدين، لأنه كان يحرص على تناول عشائه الفعلى فى هذا المشهد من خلال التنقل بين الأصناف التى تعرضها مارى منيب عليه.
وذات مرة حاولت "منيب" لفت نظره أكثر من مرة لتجعله يؤدى المشهد بسرعة لإعطاء الفرصة لغيره من الممثلين لأداء أدوراهم، ولكن كل محاولاتها كانت تفشل، مما جعلها تقرر أن تلقنه درسا قاسيا.
فى الليلة التى قررت فيها مارى أن تلقنه الدرس حشت قطعة حلاوة طحينية بالشطة، وعندما تذوقها أصابته حالة هيستيرية من شدة الألم، فتعالى صراخا، لاعنا مارى والحلاوة معا.
وفى هذه الليلة صفق الجمهور تصفيقا حادا، لصدق بشارة فى الأداء غير مدركين أن هذا مقلب، وأن ما قام به حقيقى وبعيدا عن التمثيل.
إرسال تعليق