أكد شادي طلعت، مدير منظمة المحامين للدراسات الدولية والقانونية، إن إثيوبيا ستتحرك دوليا لوقف القرار الدولي الصادر بشأن وقف تمويل سد النهضة، وستلجأ للأمم المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية. وأشار طلعت إلى ضرورة أن تبدأ مصر في التحرك نحو منع إثيوبيا من بناء السد واستصدار حكم بذلك من محكمة العدل الدولية، مؤكدا أن لدى مصر العديد من الاتفاقيات التي يمكن أن تستند إليها في طلبها هذا كاتفاقية سنة 90 في عهد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك.
وقال طلعت، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن "إثيوبيا دولة ضعيفة، تحركها دول خارجية وإمكانياتها الاقتصادية والمالية معروفة ولا تسمح لها باستكمال تمويل للسد وحدها"، لافتا إلى ضرورة الانتباه إلى أن القرار الدولي صدر بوقف التمويل وليس وقف البناء، مما يعني أنه يحق لإثيوبيا الاستمرار في بناء السد.
وأضاف أن "قطر وبعض القوى السياسية الأخرى ستسعى لتمويلها في الخفاء، خاصة أن المبلغ المطلوب لاستكمال بناء السد ليس ضخما".
وتابع: "تحرك إثيوبيا بشكل عنيف أو عسكري ردا على قرار وقف تمويل السد ليس متوقعا، لضعفها ولأنها لا تملك جيشا بالمعني المفهوم، كما أنها تنفذ فقط ما يملى عليها من الدول الخارجية، لذا فليس أمامها غير السير في الطرق الدبلوماسية".
وبعد معركة دبلوماسية شاقة، نجحت مصر في استصدار قرار أوروبي روسي صيني بوقف تمويل سد النهضة الإثيوبي الذي يؤثر حال اكتماله على 20 في المائة من حصة القاهرة في مياه النيل.
وصدر قرار رسمي من الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين وإيطاليا والبنك الدولي بوقف تمويل بناء سد النهضة، وتجميد قروض دولية لإثيوبيا بقيمة 3.7 مليار دولار، بينها قرض صيني بمليار دولار.
وذكرت مصادر دبلوماسية مصرية أن التمويل المعلن للسد هو 250 مليون دولار، لكن حجم الأعمال يفوق المليار دولار، مما يؤكد أن هناك تمويلا خفيا من دول تسعى لإحداث فقر مائي في مصر.
إرسال تعليق